الشيخ محمد أمين زين الدين
159
كلمة التقوى
نظر في عدد الإبل التي يملكها فما فنت عقود عشراته بعدها خمسين خمسين فقط ، ومثال ذلك : أن يكون عدد الإبل مائة وخمسين ، فإن عده بالخمسين ثلاث مرات يفني عقودها ولا يبقى منها شئ ، وعدد الأربعين لا يفني عقودها ، وفي مثل هذا الفرض يتعين على المكلف عد الإبل بالخمسين وحدها ويخرج لكل خمسين من الإبل حقة ، فيخرج في زكاة المائة والخمسين ثلاث حقق . وما فنت عقود عشراته بعدها أربعين أربعين فقط ، ومثاله : أن يكون العدد مائة وستين فإن عدد الأربعين أربع مرات يفني عقودها ولا يبقى منه شئ ، وعدد الخمسين لا يفني عقودها ، وفي هذا الفرض يتعين عد الإبل بالأربعين خاصة ، ويخرج في زكاة كل أربعين بنت لبون ، فعليه في زكاة المائة والستين أربع بنات لبون . وما فنت عقود عشراته بكل واحد من الأربعين والخمسين ، ومثال ذلك : أن يكون عدد الإبل مائتين فإنه أربع خمسينات أو خمس أربعينات ، وفي هذا الفرض يتخير المكلف بينهما فيجوز له أن يخرج في زكاة المائتين خمس بنات لبون بعدها أربعين أربعين ، ويجوز له أن يخرج في زكاتها أربع حقق بعدها خمسين خمسين . وما فنت عقود عشراته بالمركب من الأربعين والخمسين ، ومثال ذلك : أن يكون عدد إبله مائة وسبعين فإن فيه خمسين واحدة وثلاث أربعينات ، ويتعين في مثل هذا الفرض أن يعدها كذلك ، فيخرج في زكاة العدد المذكور في المثال حقة واحدة وثلاث بنات لبون . وعلى هذه القاعدة التي ذكرناها فلا يتصور عفو أبدا في عدد الإبل مهما بلغت ، إلا في الآحاد ما بين عقود العشرات ، وأما العشرات نفسها فلا بد وأن تفنى بأحد العددين المذكورين أو بكليهما أو بالمركب منهما ، فلا عفو فيها . [ المسألة 34 : ] ولا بد من الملاحظة في الحساب لتطبيق القاعدة التي ذكرناها في المسألة المتقدمة ، فإنها لا تختلف ، فإذا كان عدد الإبل التي يملكها الإنسان مائة وأربعين ناقة ، تعين عليه أن يعدها خمسينين وأربعين واحدة فيخرج في زكاتها حقتين وبنت لبون ، وإذا كان عدد إبله مائتين وأربعين ، أمكن له أن يعدها ست أربعينات فيخرج في زكاتها ست بنات لبون ، وأمكن له أن يعدها أربعين واحدة ، وأربع خمسينات ، فيخرج عنها أربع حقق وبنت لبون واحدة ، وإذا كانت الإبل مائتين